ابن حمزة الطوسي

191

الوسيلة

استحبابا ، وصلى عن يمينه ركعتين ، وألصق خده وبطنه بالبيت بين الحجر وباب الكعبة ويده اليسرى مما يلي الحجر ، وصلى ركعتين بإزاء كل ركن ، وبدأ بالركن الشامي ، وختم بالركن الذي فيه الحجر . وإذا أراد الخروج من مكة استحب له خمسة عشر شيئا ، وهي : أن يطوف طواف الوداع ، ويستلم فيه الحجر ، والركن اليماني إن أمكنه ، ويلتزم المستجار في الشوط السابع ويدعو بما أراد ، ويستلم الحجر ، ويودع البيت ، ويدعو بالمرسوم ، ويأتي زمزم ويشرب منها ، ويخرج من المسجد من باب الحناطين ، ويدعو بالمأثور ( 1 ) ، ويخر ساجدا على باب المسجد ويقوم مستقبل القبلة ، ويقول : اللهم إني انقلب على أن لا إله إلا الله . ويكره الخروج من الحرمين بعد طلوع الشمس حتى يصلي الظهر والعصر بهما ، وإذا أراد الرجوع إلى أهله اشترى بدرهم تمرا وتصدق به . فصل في بيان مناسك النساء المرأة ذات زوج ، وغير ذات زوج . فذات الزوج ثلاثة أضرب : إما لزمها حجة الإسلام ، أو وجبت عليها بالنذر ، أو أرادت التطوع به . فالأول : يلزم زوجها أن يأذن لها ، فإن لم يأذن لها جاز لها خلافه ، بل وجب فإن ساعدها زوجها ، أو أحد محارمها لم يكن لها أن تحج دونه ، ويستحب لهم ذلك ، وإن لم يساعدها أحد حجت دونهم . والثاني : إن نذرت قبل التزوج ، أو بعده بإذنه فهو في حكم حجة الإسلام ، وإن نذرت بغير إذنه لم ينعقد نذرها . والثالث : لا يجوز لها ذلك إلا برضاء الزوج .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 350 حديث 1 ، التهذيب ، 5 : 280 حديث 957 .